علي العارفي الپشي

334

البداية في توضيح الكفاية

منزلتهم بقوله المبارك علماء أمّتي كأنبياء بني إسرائيل . كما أن هذا الحديث مشهور في قصة رؤيا مولانا المقدّس الأردبيلي رضى اللّه عنه موسى بن عمران ( على نبيّنا وآله وعليه الصلاة والسلام ) وسؤاله عنه عن اسمه المبارك أجاب بقوله أحمد بن محمد أردبيلي الأصل نجفي المسكن فاعترض الموسى عليه بأني سألتك عن اسمك فقط ولم أجبتني طويلا وقال له بأن اللّه تعالى قال لك : وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ قلت في الجواب : هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى « 1 » ولم ما قلت في الجواب هي عصاي فقط فتبسّم قائلا صدق الرسول الخاتم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « علماء أمّتي كأنبياء بني إسرائيل » . ومن أراد الاطلاع عليها فليراجع كتب التاريخ ، وكلّها كما ترى : أمّا الوجه الأوّل : فيقال ان العسر والحرج على الجاهل يرتفعان بالتقليد عن الحي الموجود أيضا ولا يلزم حينئذ البقاء على تقليد الميّت بعد موته بل التقليد عن الحيّ أحوط لأنّه ذو رأي والميت ليس بذي رأي . وعليه فموضوع التقليد محقق في الحيّ فقط . وأمّا الوجه الثاني : فهو قياس مع الفارق إذ المجتهد الحيّ الغائب ذو رأي والميّت ليس له رأي ونظر ، بل له جسد فقط وهذا باطل . وأمّا الوجه الثالث : فهو مخبر عن أحكام اللّه تعالى إذا كان حيّا ، وأمّا إذا مات فهو ليس بمخبر عنها . وعلى ضوء هذا فالحياة دخيلة في صدق هذا العنوان عليه كما لا يخفى على العاقل فضلا عن الفاضل . وأمّا الوجه الرابع : فيقال ان الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نزلهم منزلتهم في الرتبة والدرجة يوم القيامة فقط ولا ينزّلهم منزلتهم في كلّ شيء إذ يكفي في التشبيه

--> ( 1 ) - سورة طه آية 18 .